شارك وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، في الاجتماع الدولي لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية لمجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، وذلك بحضور المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا.
وجاء هذا الاجتماع على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في بانكوك بتايلاند، ما بين 12 تشرين الأول الحالي وحتى 18 منه، حيث ركزت المناقشات على التداعيات الاقتصادية للتطورات الجيوسياسية.
سوريا ماضية في الإصلاح الاقتصادي
أوضح الوزير برنية أن التطورات الدولية أثرت على اقتصادات المنطقة، وكان تأثيرها أكبر على الدول الخارجة من الصراعات، في ظل ضيق الحيز المالي المتاح والحاجة الماسة إلى إعادة بناء الاقتصاد والمؤسسات، كما هو الحال في سوريا.
وأشار إلى انعكاس هذه التطورات من خلال ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وتداعيات ذلك على مستويات المعيشة، مؤكداً عزم الدولة السورية على المضي قدماً في الإصلاح الاقتصادي والمالي بما يعزز الاستقرار والاستدامة.
مسارات دعم مستدام وإصلاحات مالية رقمية
شدّد الوزير برنية على أن سوريا تحتاج إلى التزام طويل الأمد بالدعم، لا إلى دعم عابر وموسمي، يشمل المشورة في مجال السياسات، وبناء القدرات، والدعم الفني، وتوفير التمويل الميسّر.
ورحب وزير المالية بالتحضيرات الجارية مع صندوق النقد الدولي لاستقبال بعثة مشاورات المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق، التي طلبت الدولة السورية إيفادها، مؤكداً أهمية هذه المشاورات في تعزيز مسارات الإصلاح الاقتصادي والمالي.
وأشار برنية إلى أهمية الاستفادة من التقارير والأدوات الجديدة التي يعمل صندوق النقد الدولي على تطويرها في مجال استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسات الاقتصادية والمالية، ولا سيما في المالية العامة، لتعزيز الامتثال والحد من الفساد ومكافحة التهرب الضريبي.
وكان وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، بحثا يوم أمس الثلاثاء في اجتماع مشترك، مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، مستجدات التمويل المقدم لسوريا، وتطورات المشاريع التي يعمل البنك على تنفيذها، وسبل تعزيز التعاون لدعم التعافي الاقتصادي.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)