أكد أكثر من 100 خبير اقتصادي وإسرائيلي، الأحد، أن خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستخدام العملات المشفرة للالتفاف على عقوبات دولية محتملة لن تنقذ الاقتصاد الإسرائيلي، واصفين المقترح بأنه معمول به في منظمات الجريمة المنظمة. جاء ذلك في رسالة رسمية وقعها مسؤولون سابقون رفيعو المستوى في بنك إسرائيل المركزي ووزارة المالية، إلى جانب شخصيات بارزة في قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية.
رسالة من خبراء الاقتصاد
جاءت الرسالة في سياق تصاعد الدعوات الأوروبية لاتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة والاستيطان في الضفة الغربية، وسط خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة هذه الإجراءات. وقد أعرب الموقعون، الذين وصفوا أنفسهم بأنهم من كبار الاقتصاديين ورجال الأعمال والمسؤولين السابقين في الخدمة العامة، عن قلقهم العميق إزاء تصريحات نتنياهو بشأن فرض عقوبات دولية على النظام المصرفي الإسرائيلي.
تداعيات العقوبات الاقتصادية
حذر الخبراء من أن فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل سيؤدي إلى ضرر لا يمكن إصلاحه للاقتصاد، حيث لن يتمكن الإسرائيليون من استخدام بطاقات الائتمان، وستُحجب مواقع التجارة الدولية مثل أمازون وعلي إكسبريس عن العملاء من إسرائيل. كما سيغادر العمال الأجانب البلاد بأعداد كبيرة لأنهم لن يتمكنوا من تحويل الأموال إلى أسرهم، ولن يتمكن النظام الصحي من شراء المعدات الطبية والأدوية.
انتقاد لسياسات نتنياهو
من جهته، أعرب نتنياهو، المطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، عن مخاوفه من احتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية على إسرائيل. وأوضح في مقابلة مع القناة العاشرة العبرية الاقتصادية أن إحدى الخطط البديلة التي أصدر تعليمات بإعدادها تتضمن استخدام العملات الرقمية المشفرة، مشدداً على ضرورة الاستعداد لاقتصاد بديل. ومع ذلك، شدد الموقعون على أن تصريحات نتنياهو تدل على افتقاره إلى الفهم الأساسي وجهله في ظل انهيار مكانة إسرائيل على الساحة الدولية.
المصدر: وكالة الأناضول

التعليقات (0)