كشفت مصادر لوكالة رويترز أن مسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية «البنتاغون» طلبوا خلال الأسابيع القليلة الماضية من عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي تخفيف حدة تصريحاتها بشأن التهديد الذي تشكله روسيا، معتبرين أن هذه التصريحات تقوض أمن القارة الأوروبية.
ونقلت الوكالة عن المصادر أن ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا من بين الدول التي تلقت رسائل تحثها على ضبط تصريحاتها العلنية، فيما لم يتضح ما إذا كانت هذه الرسائل، التي سُلّمت خلال اجتماعات ثنائية، تلقتها حكومات أوروبية أخرى. وأفاد أحد المصادر بأن رئيس شؤون السياسات في البنتاغون إلبريدج كولبي أبلغ مسؤولاً من إحدى دول البلطيق بضرورة تجنب «استفزاز» روسيا.
مطالبات أمريكية بضبط الخطاب
وأشار المصدر إلى أن التصريحات الأوروبية العلنية التي تتحدث عن أن روسيا باتت «محاصرة» تمثل نموذجاً لخطاب غير مجدٍ. ونقل رويترز عن مسؤول أوروبي أن الرسائل التي نقلها مسؤولون أمريكيون خلال محادثات خاصة كانت تحمل طابعاً واضحاً، حيث قالوا: «نحن نساعدكم، والأمريكيون موجودون هناك، فقط لا تكونوا صاخبين ولا تثيروا ضجيجاً».
مساعٍ لإنهاء الحرب الأوكرانية
وتأتي هذه المطالبات في وقت تجدد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودها للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. ويرى بعض المسؤولين الغربيين أن المبالغة في إبراز التهديد الروسي قد تصب في مصلحة موسكو، في حين يرى آخرون أن على الحكومات الأوروبية التحلي بالشفافية مع شعوبها.
استعدادات للمفاوضات الثلاثية
من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 تشرين الأول الجاري استعداد بلاده للمشاركة في مفاوضات ثلاثية مع الولايات المتحدة وروسيا، مشدداً على ضرورة التوصل إلى نتائج ملموسة. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أعلن أن محادثات أبو ظبي بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية ستُعقد بصيغة ثلاثية تضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، خلال النصف الأول من تشرين الثاني المقبل.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)