من العالم

اليمن يحذر من تدفق الأسلحة إلى الحوثي

30 أكتوبر 20265 min read

اليمن يحذر من تدفق الأسلحة إلى الحوثي
اليمن يحذر مجلس الأمن من تدفق الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية إلى ميليشيا الحوثي عبر الدعم الإيراني، مما يهدد أمن الملاحة البحرية والسلم في المنطقة.

حذر اليمن مساء الخميس، من مغبة استمرار حصول ميليشيا الحوثي على الأسلحة والتكنولوجيات العسكرية المتطورة ومكوناتها ذات الاستخدام المزدوج والخبرات العسكرية، عبر شبكات التهريب والدعم الإيراني، مؤكداً أن ذلك يقوض منظومة العقوبات الدولية ويهدد أمن الملاحة البحرية والسلم والاستقرار في المنطقة.؜

تهديد متصاعد للأمن البحري

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” عن المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله علي السعدي، قوله في بيان أمام مجلس الأمن خلال جلسة مناقشة رفيعة المستوى حول “التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري..؜ التداعيات على السلم والأمن الدوليين”:؜ “إن التهديدات البحرية لا تنبع من التطور التكنولوجي بحد ذاته، بل من إساءة استخدام التقنيات المتقدمة ووصولها إلى جماعات مسلحة تستخدمها في تنفيذ اعتداءات عابرة للحدود”.؜

ودعا السعدي إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين 2140 و2216، وتعزيز التدابير الرامية إلى منع تهريب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة ومكوناتها والتكنولوجيات ذات الاستخدام المزدوج إلى ميليشيا الحوثي، ومساءلة الجهات المتورطة في انتهاك حظر توريد الأسلحة.؜

هجمات تهدد الملاحة والتجارة الدولية

وأشار السعدي إلى أن استمرار الدعم الإيراني للميليشيا، بما يشمل الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية، أسهم في تطوير قدراتها الهجومية وتوسيع نطاق اعتداءاتها باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق البحرية المفخخة والمسيّرة، مستهدفة السفن التجارية ومهددة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.؜

ولفت إلى أن تداعيات هذه الهجمات تجاوزت تعريض حياة البحارة وأطقم السفن للخطر، لتشمل تعطيل التجارة الدولية وتهديد سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء والإضرار بالبيئة البحرية، مشيرا إلى أن غرق سفن “روبيمار” و”ماجيك سيز” و”إترنيتي سي” يجسد خطورة استخدام القدرات العسكرية المتقدمة في استهداف الملاحة الدولية.؜

تعزيز التعاون وبناء القدرات البحرية

وأكد السعدي أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات لمكافحة تهريب الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، ودعم الحكومة اليمنية في تطوير قدرات خفر السواحل والمؤسسات المختصة، وتحديث منظومات المراقبة والإنذار المبكر، وتعزيز التنسيق لحماية المياه الإقليمية اليمنية وأمن البحر الأحمر وباب المندب، مع احترام سيادة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.؜

كما دعا إلى تفعيل الأطر والآليات الإقليمية والدولية القائمة، ومنها مدونة جيبوتي للسلوك وتعديل جدة، والمركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية، وآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش “أونفم”، بما يعزز الاستجابة الجماعية للتهديدات البحرية ويحد من تدفق الأسلحة والتقنيات المتقدمة إلى الجماعات المسلحة.؜

وشدد السعدي في ختام بيانه على أن انتشار التكنولوجيات العسكرية المتطورة بين الجماعات المسلحة من غير الدول بات يشكل تهديداً مباشراُ للأمن البحري الدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية، مؤكداً أن مواجهته تتطلب التنفيذ الفعال لقرارات مجلس الأمن، وتعزيز الضوابط الدولية، وتقديم الدعم للدول الساحلية المتضررة، وفي مقدمتها اليمن، لتطوير قدراتها الوطنية في مجال الأمن البحري.؜

وكان السعدي دعا الأربعاء الماضي، مجلس الأمن الدولي إلى إدانة اعتداءات ميليشيا الحوثي الصاروخية الأخيرة على عدن ومحاسبتها واتخاذ تدابير عملية وملموسة للتصدي لتصعيدها العسكري المستمر ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.؜

نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)

0 / 600
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.