أكدت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين نهلة عثمان أن سوريا بدأت مشاورات لإعداد خطة عمل وطنية خاصة بقرار مجلس الأمن 1325، مشيرة إلى أن الأهم في هذه العملية ليس وجود الاستراتيجية بحد ذاتها، بل طريقة بنائها واستنادها إلى التجارب الحقيقية للنساء السوريات اللواتي تعرضن للنزوح واللجوء.
وأشارت عثمان في كلمة لها خلال جلسة مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن بشأن المرأة والسلام والأمن في ربع القرن المقبل، بعنوان "الوفاء بالتعهدات من خلال التنفيذ"، إلى أن السنوات الأربع عشرة الماضية بدت كأنها النقيض الكامل للقرار 1325 حيث وُجهت النساء بالاضطهاد وحُمِّلن أعباءً مضاعفة.
صمود وتحول نحو القيادة
وشددت على أن قصة المرأة السورية هي قصة صمود استثنائي يتحول اليوم إلى قيادة، وأن الحكومة السورية تدرك هذا الإرث من القوة وتعمل على فتح المسارات أمام المشاركة في صنع القرار والعمل البرلماني والمؤسسات الأمنية ومواقع الإدارة والقيادة، مع الإقرار بأن الطريق لا يزال طويلاً وأن المزيد مطلوب.
وأوضحت عثمان أنه مع التحرير تم توقع التعامل مع إرث الماضي فقط دون مسببات معاناة إضافية، إلا أن إسرائيل لم تتوقف عن انتهاكاتها في الجنوب السوري، معتبرة أن مشهد الأمهات وهن يرفعن الصور أمام وكيل الأمين العام السيد لاكروا في القنيطرة كان صرخة ألم تنتظر أن يسمعها العالم.
المطالبة بالانسحاب من الجولان
ومجددة المطالبة بإلزام إسرائيل بالاحترام الكامل لاتفاق فض الاشتباك عام 1974 والانسحاب الكامل من الأراضي السورية التي توغلت بها بعد 8 كانون الأول 2024 ومن كامل الجولان السوري المحتل وإعادة جميع السوريين المختطفين.
ولفتت عثمان من واقع تجربتها الشخصية كواحدة من اللواتي عدن إلى سوريا لخدمتها إلى تزايد أعداد النساء العائدات من مختلف أنحاء العالم لتأسيس المشاريع وتطوير الأعمال وترميم منازلهن والمساهمة في إعادة وصل المجتمعات التي فرّقتها سنوات الحرب.
دور المرأة في السلام
واختتمت عثمان كلمتها بالتوجه بتساؤل للمجتمع الدولي حول مدى الاستعداد للوقوف إلى جانب النساء السوريات وهن يتولين أدواراً أكبر في الحكومة وخارجها، واستماع العالم إليهن كشريكات حقيقيات في تحقيق العدالة وبناء السلام ودعم الحلول السورية والملكية الوطنية.
وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد القرار رقم 1325 في 31 تشرين الأول عام 2000، ليشكّل محطة مفصلية في تعزيز دور المرأة في مجالات السلام والأمن ويؤكد القرار أهمية مشاركة المرأة مشاركةً كاملة وفاعلة في مفاوضات السلام وصنع القرار ومنع النزاعات وحلّها.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)