اختتم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعاتهما السنوية في العاصمة التايلاندية بانكوك اليوم السبت، متضمنين تحذيرات من تنامي مستويات المديونية العالمية والمخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي، رغم وجود مؤشرات إيجابية تعكس قدرة الاقتصاد العالمي على مواصلة النمو في مواجهة التحديات الراهنة.
ونقلت فرانس برس عن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا قولها إن المشاركين أجمعوا على أن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً ملحوظاً من الصمود، مدعوماً بالتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والحيوية الاقتصادية التي تشهدها القارة الآسيوية، إلا أن هذه العوامل الإيجابية تترافق مع تحديات متزايدة تتطلب الحذر والمتابعة.
وأشارت غورغييفا إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام وزيادة عوائد السندات وتشديد الأوضاع المالية، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية والمخاطر المناخية، تمثل عوامل رئيسية تثير القلق بشأن آفاق الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة. وأكدت أن التضخم لا يزال يشكل عبئاً كبيراً على الفئات الأكثر ضعفاً، ولا سيما في الدول منخفضة الدخل، مشيرة إلى أن ارتفاع تكاليف خدمة الدين يحد من قدرة الحكومات على توجيه الموارد نحو التنمية والحماية الاجتماعية.
ولفتت إلى أن حصة سداد الديون من الإيرادات العامة في البلدان منخفضة الدخل ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مشددة على أهمية دعم هذه الدول في إعادة هيكلة ديونها عند الحاجة، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتعبئة الموارد المحلية. وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، حذرت غورغييفا من الاعتماد المفرط عليه كمحرك وحيد للنمو الاقتصادي، معتبرة أن تنويع مصادر النمو يبقى ضرورياً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وأشادت بمستوى التعاون القائم بين الحكومات وشركات التكنولوجيا بشأن تطوير الأطر التنظيمية للذكاء الاصطناعي، واصفة هذا التعاون بأنه عنصر مهم لضمان الاستفادة من الفرص التي توفرها هذه التكنولوجيا مع الحد من مخاطرها المحتملة. وشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية ومسؤولون اقتصاديون من مختلف دول العالم.
نقلاً عن وكالة الأنباء السورية SANA

التعليقات (0)